السمعاني
231
الأنساب
وأبو المنذر سلام بن سليمان المدائني الضرير ، وقيل أبو العباس ، وهو ابن أخي شبابة بن سوار . سكن دمشق بأخرة ، وحدث عن مغيرة بن مسلم السراج ومسلمة بن الصلت وعبد الرحمن المسعودي وشعبة بن الحجاج وأبي عمرو بن العلاء وورقاء بن عمر وبكر بن خنيس ، روى عنه سليمان بن توبة النهرواني ومحمد بن عيسى بن حيان وعبد الله بن روح المدائنيان وهارون بن موسى الأخفش ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقيان . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمع أبي منه بدمشق ، وسئل عنه فقال : ليس بالقوي . وقال أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني : سلام الثقفي المدائني الضرير يقال له الدمشقي لمقامه بدمشق ، وهو منكر الحديث . وأبو صالح شعيب بن حرب المدائني ، وهو من أبناء خراسان . سمع شعبة وسفيان الثوري وزهير بن معاوية ومحمد بن مسلم الطائفي . روي عنه موسى بن داود الضبي ويحيى بن أيوب المقابري وأحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني ، وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . وأراد أن يتزوج امرأة فقيل لها : إنه سيئ الخلق ، فقالت : أسوأ خلقا منك من أحوجك أن تكون سيئ الخلق فقال : إذا أنت امرأتي . وذكر أبو حمدون المقرئ يقول : ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب ، وكان قاعدا على شط الدجلة ، وكان قد بنى كوخا ، وطها خبزا معلقا في شريط ، ومطهرة ، يأخذ كل ليلة رغيفا يبله في المطهرة ويأكله ، فقال بيده هكذا وإنما كان جلدا وعظما ، قال فقال أرى هنا بعد لحما والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع ، أريد السمن للدود والحيات ، فبلغ أحمد بن حنبل قوله فقال : شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع . وقيل إنه خرج إلى مكة ، ومات بها سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع وتسعين ومئة . وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان المدائني . يروي عن سفيان بن عيينة ومحمد بن الفضل بن عطية وشعيب بن حرب ويزيد بن هارون والحسن بن قتيبة وعلي بن عاصم وعثمان بن عمر بن فارس . روى لنا عنه الحسن بن علي المعمري وأبو بكر بن أبي داود وأبو بكر بن مجاهد المقرئ والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبو عمرو بن السماك الدقاق وغيرهم ، ضعفه الدارقطني . وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ : محمد بن عيسى المدائني حدث عن مشايخه بما لم يتابع عليه . قال : سمعت من يحكي أنه كان مغفلا لم يكن يدري ما الحديث ، وسأل أبو بكر الخطيب أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري عنه فقال : صالح ليس يرفع عن السماع ، ولكن كان الغالب عليه إقراء القرآن .